بسم الله الرحمن الرحيم
{هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
صدق الله العظيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين والصدِّقين؛ نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:
الإخوة والأخوات الكرام :
فمنزلة الصدق -كما قال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين باختصار- : هي منزلة القوم الأعظم، الذي منه تنشأ جميع منازل السالكين، والطريق الأقوم الذي من لم يسر عليه فهو من المنقطعين الهالكين، وبه تميز أهل النفاق من أهل الإيمان وسكان الجنان من أهل النيران، وهو سيف الله في أرضه الذي ما وضع على شيء إلا قطعه، ولا واجه باطلا إلا أرداه وصرعه، مَن صال به لم تُرَدّ صولته، ومن نطق به علت على الخصوم كلمته، فهو روح الأعمال، ومحك الأحوال، والحامل على اقتحام الأهوال، والباب الذي دخل منه الواصلون إلى حضرة ذي الجلال، وهو أساس بناء الدين وعمود فسطاط اليقين، ودرجته تالية لدرجة النبوة التي هي أرفع درجات العالمين.
وقد أمر الله -سبحانه- أهل الإيمان أن يكونوا مع الصادقين فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}، وبعد :
لقد انقضت دورة نقابة العاملين الثامنة عشر دون تحقيق أي انجاز يذكر، وقد انتهت بالمهزلة التي حدثت في الجمعية العمومية، بتجاوز النظام الأساسي لنقابة العاملين، وعدم احترام الرأي الأخر، والاكتفاء بشعارات متكررة، لم ترقَ إلى طموح ورغبات العاملين بجامعة الأزهر تمثلت بألفاظ غير لائقة من رئيس مجلس إدارة النقابة، وبخلقه ذرائع وأعداء وهميين للنقابة الأمر الذي سوف ينعكس سلباً على الجو الديمقراطي والنقاش الحر الشفاف والبناء الذي يخدم مصلحة جامعتنا.
وهكذا لقد آثرنا عدم الترشح لانتخابات نقابة العاملين بعد الهرج والتجاوز للقانون الذي حدث في الجمعية العمومية، واحتجاجاً منا على هذه التجاوزات والتي قمنا برفع كتاب اعتراض إلى رئيس مجلس الأمناء ورئيس الجامعة ورئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات.
الإخوة والأخوات أعضاء الجمعية العمومية :
إننا نرى أن من واجبنا أن نطلعكم على هذه التجاوزات التي رصدناها ورفعنا كتابنا بها وهي كما يلي :
1 – عدم التزام مجلس إدارة النقابة بالمادة السادسة عشر من النظام الأساسي لنقابة العاملين، وعدم فتح باب النقاش على الرغم من أنه طُلب من رئيس النقابة من بعض أعضاء الجمعية العمومية بفتح باب النقاش، ولكنه أبى ذلك من خلال كلمته الطويلة والتي كانت بعيدة عن مطالب العاملين في الجامعة وكانت عبارة عن مواضيع إنشائية لا تلامس الواقع في جامعة الأزهر.
2 – عدم مناقشة التقرير الإداري والميزانية العمومية والحساب الختامي، والذي لدينا عليه تحفظ، ونذكر هنا أن مجلس إدارة نقابة العاملين لم يقم بعرض الميزانية للجمعية العمومية مطبوعة للاطلاع عليها، بالإضافة إلى عدم التصويت على التقريرين وهذا تجاوز خطير للنظام.
3 – عدم السماح لأعضاء الجمعية العمومية باختيار أسماء اللجنة المشرفة على الانتخابات القادمة، وفرضت هذه الأسماء على جموع العاملين بالجامعة فرضاً، ولم يتم التصويت على الأسماء في الجمعية العمومية، مع العلم بأن لدينا تحفظ على بعض الأشخاص الذين تم اختيارهم وفرضهم من قبل مجلس إدارة نقابة العاملين.
4 – قام مجلس نقابة العاملين بتأخير تكليف اللجنة المشرفة على الانتخابات أكثر من أسبوع دون مبرر والذي يجعلنا نضع علامة استفهام على هذا التأخير والذي لم يحدث في الدورات السابقة.
الإخوة والأخوات أعضاء الجمعية العمومية :
إننا في الاتجاه الإسلامي بجامعة الأزهر كنا وما زلنا دعائم استقرار لجامعتنا، ونحن دائماً مع العمل الديمقراطي الشفاف والصادق الذي ينعكس بالإيجاب على الجامعة والعاملين فيها، وأننا لن نقبل بالتجاوزات التي تمس حقوق وكرامة العاملين في الجامعة، وسنتصدى بكل الطرق والوسائل المشروعة لهذه التجاوزات، ونقدم أنفسنا جنوداً مخلصين نطمح إلى الرقي والتقدم بجامعتنا لتواكب المؤسسات الأكاديمية في الوطن والخارج.
والله الموفق والمُستعان،،،
إخوانكم في الاتجاه الإسلامي
جامعـــة الأزهـــر – غـــزة
غزة في : 9/3/2014

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق